مكي بن حموش
384
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : يعلمون حقيقة الفضل في ذلك . قوله : لا تَقُولُوا راعِنا [ 104 ] . أي : خلافا « 1 » . وقيل : معناه أرعنا سمعك « 2 » ، أي : اسمع منا ونسمع منك « 3 » . قال الضحاك : " كان الرجل من المشركين يقول : " أرعني سمعك " « 4 » " . قال قتادة : " هي كلمة كانت اليهود تقولها « 5 » على الاستهزاء ، فنهى اللّه المؤمنين أن يقولوا كقولهم " « 6 » . وقيل : إنها لغة كانت في الأنصار فنهوا عن قولها تعظيما للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وتبجيلا له ، لأن معناها : " أرعنا نرعك " ، فكأنهم لا يرعونه « 7 » حتى يرعاهم ، بل يرعى صلّى اللّه عليه وسلّم على كل حال « 8 » . ولا يعرف أهل اللغة : " راعيت " بمعنى " خالفت " كما روى مجاهد « 9 » . وقرأ « 10 » الحسن " راعنا " من " الرعونة " « 11 » منونا ونصبها على المصدر : كأنه قال :
--> ( 1 ) وهو قول عطاء ومجاهد في جامع البيان 4602 . ( 2 ) سقط من ق . وفي ع 3 : سمعناك . ( 3 ) انظر : تفسير القرطبي 572 . وهو قول ابن عباس ومجاهد كما في جامع البيان 4602 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 4602 . ( 5 ) في ق : نقولها . وهو تصحيف . ( 6 ) انظر : جامع البيان 4602 . ( 7 ) في ع 3 : يرعونهم . وهو خطأ . ( 8 ) وهو قول عطاء . انظر : جامع البيان 4612 - 462 . ( 9 ) انظر : جامع البيان 4652 . ( 10 ) وهي قراءة شاذة . انظر : الإملاء 561 والمحرر الوجيز 3131 . ( 11 ) في ع 3 : بالرعونة .